تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
282
الدر المنضود في أحكام الحدود
نعم يمكن ان يورد عليه في مورد الشابّ والشابّة فيقال : لم لا يجب الجمع بين الجلد والرجم فيهما ، مع انّ مقتضى الجمع بين الآية والروايات هو الجمع بين الحكمين فيهما إذا كانا محصنين - كما انّه يرد هذا الاشكال على صاحب الجواهر أيضا - وعلى الجملة فيمكن ان يطالب بالدليل على نفى الجلد في الشاب مع انّ الآية تشمله . ويمكن ان يكون دليله في نفى الجلد في الشاب الروايات النّافية للجلد فيه . وممّا ذكرنا يظهر عدم ورود ما أورده قدّس سرّه أيضا على الشيخ من عدم دلالة الآية على التفصيل ، وذلك لانّه لم يقصد من ذكر الآية دلالتها على التفصيل حتّى يرد عليه انّها لا تدلّ على ذلك . ثم انّ هنا كلاما آخر وهو انّ ما افاده الشيخ قدّس سرّه من الجمع بين الجلد والرجم في مورد الشيخ والشيخة مع الإحصان هو عين ما كان يقول به ابن إدريس في باب الزنا بذات محرم فإنّه قال كما تقدّم بوجوب الجلد ثم القتل لاقتضاء الجمع بين الآية والروايات ذلك ، والحال انّه قد ردّ كلامه هناك بانّ ظاهر الأدلّة هو التنويع والتقسيم . وامّا الثاني وهو حكم الشيخ والشيخة إذا زنيا وكانا غير محصنين فهل يجب رجمهما حتّى تكون للشيخوخة خصوصيّة توجب الرجم نظير خصوصيّة الإحصان وانّما يتفارقان في انّ مع الإحصان يجب الجلد أيضا دون الشيخوخة ، أو انّه يختصّ ذلك بما إذا كانا محصنين ، فمع عدم الإحصان لا رجم بل يكون الشيخ والشيخة مع عدم الإحصان كسائر الزناة وحدّهما هو الجلد خاصّة ؟ اختلفت الروايات بظاهرها في هذا المقام ، فبعضها يدلّ على وجوب الرجم وبعضها على عدم ذلك . والأوّل : على قسمين قسم اقتصر فيه على الرجم وقسم تعرّض للجلد أيضا أي جمع بين الجلد والرجم . ففي رواية عبد اللَّه بن طلحة عن أبي عبد اللَّه : إذا زنى الشيخ والعجوز